ام الايتام
 | | إبتسام تحتاج لمتبرع بكلية |
|
كتب محمد الشحات :
لم تكن ابتسام تظن ان حياتها سوف تنقلب رأسا علي عقب وتدخل إلي تلك الدوامة التي لا تعرف كيف تخرج منها، فلقد توفي زوجها فجأة، وتركها وحيدة في هذه الدنيا مع طفلين ومعاش صغير لا يتعدي المائتي جنيه، حمدت الله علي ما أصابها، وعكفت علي تربية الطفلين واضعة في الاعتبار ان تسخر حياتها لهما، ورغم صغر سنها إلا انها رفضت كل عروض الزواج، من أجل ان تحقق الأحلام التي تقاسمتها مع زوجها الراحل بان يجعلا أولادهما في أعلي المراتب.
لم يمر عام واحد فقط علي رحيل الزوج، الا وجاءت الكارثة والمصيبة التي كادت تحطمها، حيث استيقظت علي ألم شديد ذهبت به للمستشفي وكانت المفاجأة التي اسقطتها مغشية علي الأرض بانها تعاني من فشل كلوي، ودخلت في دوامة عمليات الغسيل كل ثلاثة أيام، استطاعت استخراج قرار علي نفقة الدولة لعملية الغسيل.
تعذبت ابتسام كثيرا في رحلة عملية الغسيل الأسبوعية كان لصغر سنها السبب المباشر في توصية الأطباء بضرورة زرع كلي لها، وعرفت بان تلك العملية سوف تتكلف آلاف الجنيهات ومن أين لها بهذا المبلغ الضخم وكل معاشها مائتا جنيه تكفي بالكاد لتسيير شئون أسرتها الصغيرة، وحاول شقيقها ان يقوم بالتبرع لها بكلية الا ان حالته الصحية لا تسمح، ومع معاناة ومشقة الغسيل الكلوي اضطرت إلي الاستدانة، وشعرت بان الدنيا قد أظلمت امامها، فقامت بارسال خطاب إلي ليلة القدر تطلب فيه نشر قصتها ومساعدتها في الكارثة التي حلت بحياتها، خوفا من ان تلحق بزوجها وترك طفليها، وانها في حاجة ماسة إلي من يمنحها كلية لكي تساعدها علي الحياة.
كتب المرأة خطابها بدموعها، مؤكدة بانها أصبحت تشعر بان الدنيا قد أسودت امامها، وتوجهت إلي الله بدعوة مخلصة من قلبها بان تجد من يساعدها في الحصول علي كلية.
ألف جنيه قدمتها ليلة القدر لابتسام كمساعدة لشراء الأدوية.
|
|