|
|
|
|
57 | السنة - | 17640 | ه - العدد | 1429 | ذو القعدة | من | 2 | - م | 2008 | أكتوبر | من | 31 | الجمعة |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:17:47 PM |
 |
الساعة - |
 |
10/30/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
الضوابط الفقهية في حقوق الخدم
الأمانة والقوة والإخلاص صفات يجب توافرها بالخادم والأجير علي المخدومين الاقتداء بالرسول وصحابته في الرحمة والصفح والگرم
كتب أحمد غراب:
وضع ديننا الاسلامي الحنيف ضوابط محكمة للعلاقة المتبادلة بين الاجراء والخدم ومخدوميهم كي تبني علي الاخلاص والمودة والحب والرحمة، لكن في عصرنا الحاضر كادت هذه الضوابط تختفي فساءت هذه العلاقة في كثير من بيوتنا، وسادها الصراع والعنف، بل وخيانة الامانة والسرقة أحيانا، فصرنا نسمع ونري حكايات ومشاهد متعددة لتعذيب الخدم والاجراء، وعلي الجانب الاخر كثرت وقائع السرقة والقتل من الخدم لمخدوميهم، لذلك نتساءل: ما المعايير الفقهية التي تحكم علاقة الخدم والاجراء بمخدوميهم؟ ولماذا غابت هذه المعايير عن كثير من بيوتنا؟
القوي الأمين
بداية يشير الدكتور محمد فؤاد شاكر استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة عين شمس إلي أهم ضوابط الاستعانة بالاجير، وهو أن يكون صاحب دين وأمانة وقوة، ويتضح ذلك جليا من قصص القرآن الكريم، ففي قصة سيدنا شعيب عليه السلام نجد أن إحدي ابنتيه طلبت منه أن يستأجر سيدنا موسي عليه السلام لقوته وأمانته بعدما سقي لهما ثم تولي الي الظل، وجنبهما مشقة السقاية، بل إن سيدنا شعيب عليه السلام رأي في هذا الاجير من القوة والامانة ما يجعله جديرا بأن يعرض عليه الزواج من إحدي ابنتيه، وتعرض لنا سورة القصص تفاصيل ومشاهد القصة القرآنية حيث يقول المولي عز وجل: »ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان، قال ما خطبكما، قالتا لا نسقي حتي يصدر الرعاء، وأبونا شيخ كبير. فسقي لهما ثم تولي إلي الظل فقال رب إني لما أنزلت إليٌّ من خير فقير. فجاءته احداهما تمشي علي استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ماسقيت لنا فلما جاء وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين.. قالت إحداهما ياأبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الامين، قال إني أريد أن أنكحك إحدي إبنتي هاتين علي أن تأجرني ثماني حجج، فإن أتممت عشرا فمن عندك، وما أريد أن أشق عليك، ستجدني إن شاء الله من الصالحين«.
التسامح والإكرام
أما الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل وزارة الاوقاف السابق فيؤكد أن رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم حضنا علي الرفق والرحمة بالخدم والاجراء وحثنا علي ان نمنحهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم وألا نبخسهم من حقوقهم شيئا حيث يقول سيدنا أنس رضي الله عنه: (خدمت النبي عشر سنين،فما قال لي أف قط، وما قال لشيئ صنعته لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته؟) كما أمرنا النبي صلي الله عليه وسلم بالاحسان إلي الخدم وإكرامهم حيث يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا أتي احدكم خادمه بطعامه فلم يجلسه معه ملينا وله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه).. وهذا الحديث رواه الشيخان البخاري ومسلم.
إعانتهم علي الزواج
ويضيف الشيخ منصور عبيد أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يحرص علي تزويج الفقراء من الخدم وغيرهم ليعفهم، ولتعم الفضيلة في المجتمع، فهذا ربيعة الاسلمي الذي كان يحرص علي أن يحضر للنبي عليه الصلاة والسلام ماء وضوئه، يعرض عليه الرسول الزواج قائلا ألا تتزوج؟ فيتعلل بالفقر وعدم الاستطاعة فيرسله الرسول إلي من يعينونه علي الزواج ويزوجونه من إحدي نسائهم، أما في الحالات الشائعة حاليا في مجتمعنا من تجاوز الخدم أو تقصيرهم في عملهم فقد أمرنا الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم بأن نواجهها بالعفو والاحسان وهذا يتضح فيما رواه لنا أبو داود عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: جاء رجل الي النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يارسول الله كم تعفو عن الخادم فصمت، فأعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال النبي صلي الله عليه وسلم: »في كل يوم سبعين مرة«
صراع مادي
بينما يري الدكتور علي اسماعيل الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ان سوء العلاقة بين بعض الاجراء والخدم ومخدوميهم له أبعاد اخري بالاضافة لغياب الوعي والوازع الديني حيث يمر المجتمع بمتغيرات سلبية يغلب فيها الصراع المادي وتضعف أمامها قيمة إتقان العمل والاخلاص في ادائه، فأصبحت اي علاقة بين طرفين اشبه بمباراة أو صراع شرس في بعض الاحيان كل طرف يحاول الانتصار علي الاخر بغض النظر عن قيم العفو والاحسان والرحمة والتسامح وكلا الطرفين يتعلل بضغوط الحياة ليبرر قسوته أوظلمه للاخر، فلا نجد هذا المنطق في علاقة المخدومين بخدمهم فقط، بل نجده كثيرا في معظم علاقات العمل وفي العلاقة بين المالك والمستأجر.
المجاهدة والصفح
فإلي جانب التوعية الدينية بحسن المعاملات يحتاج الامر من وجهة نظر الدكتور اسماعيل الي مجاهدة النفس وتعويدها علي الصبر والصفح لوجه الله لان الاجراء والخدم بشر مثلنا لا ينبغي ان ننظر إليهم علي أنهم من طبقة أدني منا ولا يجوز أن نعاملهم معاملة غير انسانية، فلا يخفي علينا أن هناك من العبيد والخدم من ارتقوا بعملهم وسلوكياتهم الي درجات عليا تقارب درجات النبيين، ففيما روي الامام مسلم عن أنس عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لبلال بن رباح عند صلاة الغداة: يابلال: حدثني بارجي عمل عملته عندك في الاسلام منفعة فأني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة.. قال بلال: ماعملت عملا في الاسلام أرجي عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ماكتب الله لي أصلي.. ولما أعتق سيدنا أبوبكر سيدنا بلال رضي الله عنهما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (سيدنا أعتق سيدنا).
|
|
|
منظمة إسلامية تندد بمؤتمر يناهض الإسلام في المانيا
نددت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالمؤتمر المناهض للدعوة الاسلامية الذي نظمته مجموعة "بوشن" في مدينة كولونيا بألمانيا الشهر الماضي لما ينطوي عليه من استخفاف بمشاعر المسلمين وطالبت الجهات المنظمة لهذا المؤتمر بإعادة النظر في قرارها وتقدير عواقب هذا السلوك الذي من شأنه نشر الكراهية والعنف والتطرف.
|
|
|
من البلاغة النبوية
المداومة علي الطاعة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: وأحب الصلاة الي النبي صلي الله عليه وسلم ماداوم عليه وإن قلت وكان إذا صلي صلاة داوم عليها« .
في هذا الحديث تنقل لنا السيدة عائشة رضي الله عنها أحب الصلاة الي النبي صلي الله عليه وسلم فقال الصلاة الدائمة وهي صلاة التطوع فقد كان صلي الله عليه وسلم إذا صلي صلاة تطوع أثبتها وداوم عليها وإن كانت قليلة فالمستحب أن يداوم المسلم علي ما إعتاده من صلاة من غير تفريط.. ويكره قطع الصلاة وإن لم تكن واجبة وللحفاظ علي دوام الصلاة هو الاخذ منها بقدر ما يطيق المرء، أما التشديد فيها والإكثار منها يؤدي الي تركها وهو مذموم.. ولكن ليس المقصود من ذلك منع الإكثار من التنفل وصلاة التطوع فإنها من الأمور المحمودة بل المراد الإفراط الذي يؤدي الي الملل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله الي أن غلبه النوم فنام عن صلاة الصبح.. فالقليل الدائم أفضل من الكثير المنقطع.
نادية زين العابدين
=====
س وج
حكم الحج بمال الهبة والمال الحرام
< يسأل م.ع من الجيزة: هل يجوز الحج بالمال المعطي للفقير علي سبيل الهبة والمساعدة أو بمرافقة موسر يتكفل نفقته؟ وهل يسقط الحج إذا كان بمال حرام كالاتجار في المحرمات ونحوها؟
ورد هذا السؤال من م.ع من الجيزة وأجاب عنه الشيخ عبدالحليم محمود موسي بمايلي:
يجوز الحج بالمال المعطي للفقير علي سبيل الهبة والمساعدة أو بمرافقة موسر متي أداه بأركانه وواجباته ومستحباته »وتعاونوا علي البر والتقوي« كما يسقط الحج إذا كان بمال حلال أو حرام متي أداه بأركانه وشروطه وواجباته ومستحباته غير أنه اذا كان بمال حلال كان صحيحا مقبولا وترتب عليه الثواب العظيم وإذا كان بمال حرام كان صحيحا غير مقبول ولا يكن فيه ثواب بل يسقط عنه الفرض ويحاسب علي المال الحرام والله أعلم.
|
|
|
محمديات
من كمال أدب الرسول صلي الله عليه وسلم مع الله عز وجل نسبه الخير الي الله تعالي دون الشر قال النبي صلي الله عليه وسلم في حديث طويل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: »لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك« وهنا يؤكد الرسول صلي الله عليه وسلم بكلمتي »الخير كله« أن كل أنواع الخير بلا إستثناء في الدنيا والاخرة في يد الله عز وجل سواء كان خير المال النافع أو الولد الصالح أو الزوجة البارة، كما يؤكد لفظ »في يديك« أن الله وحده هو صاحب هذا الخير والمتصرف فيه يعطيه من يشاء ومما يشاء ويمنعه وقتما يشاء، ومن هنا أوصانا الرسول صلي الله عليه وسلم بالدعاء والتضرع الدائمين لله عز وجل ليرزقنا ما عنده من الخير والا نعتقد أننا نستطيع ان نحصل علي هذا الخير بأنفسنا مهما قل.. أما لفظ »والشر ليس إليك« فهو أيضا من تمام الادب النبوي فهو لم ينسب عليه الصلاة والسلام الشر إلي الله عز وجل مع إعتقادنا التام بأن كل ما يحدث من فعل الله سواء خيره أو شره وتفسير ذلك ان الشر المحض لم يخلقه الله تبارك وتعالي فالله قد قدر الكفر ولكنه لم يرضه لعباده وتقدير الكفر فيه جانب خير منه يقوم سوق الجهاد والتضحية في سبيل الله فيميز الله به الصادقين من عباده عن غيرهم وينطبق ذلك علي جميع الذنوب التي قدرها الله ولكن لم يرضها لعباده وبالتالي فإن تقديرها له جوانب خير فيقوم بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومجاهدة النفس والاستغفار والتوبة ولولاها لما ظهر للعباد فضل الله عليهم وامتنانه ولما كان للجنة ولا النار من معني، ويختلف ماسبق عن ارتكاب المعاصي فتكون شرا محضا لمن يرتكبها ويصر عليها ويموت والله عليه غضبان ووقتها لا يكون هذا الشر من الله عز وجل لان الله لا يأمر بالشر ولايرضي به.. واضافة الخير الي الله عز وجل دون الشر هو أدب رباني علمه الله لنبيه صلي الله عليه وسلم قال تعالي: »قل إن ضللت فإنما أضل علي نفسي وأن اهتديت فبما يوحي إلي ربي أنه سميع قريب« وهنا أمر الله نبيه صلي الله عليه وسلم أن ينسب الضلالة وهي غير حادثة إلي نفسه وأن ينسب الهداية إلي وحي الله عز وجل وقال إبن كثير في تفسير الاية:»أي الخير كله من عند الله وفيما أنزله عز وجل من الوحي، والحق المبين فيه الهدي والبيان والرشاد ومن يضل فإنما يضل من تلقاء نفسه«، ومن سوء أدب من يفعل المعاصي أن يبرر ذلك بأن الله قد كتبها عليه فهو يشابه بقوله هذا قول الكفار حين احتجوا علي كفرهم بمشيئة الله قال تعالي: »وقال الذين اشركوا لو شاء الله ماعبدنا من دونه من شئ نحن ولا أباؤنا ولا حرمنا من دونه من شئ«.
سنية عباس
|
|
|
 |
|
|
|