الرئيس مبارك لرؤساء تحرير الصحف في رحلة العودة من الهند والإمارات:
أداء الحكومة جيد.. ولا خلافات بين الوزراء والتنسيق بينهم قائم لدعم محدودي الدخل
 | زيارة الرئيس مبارك للهند أكدت علي انطلاقة قوية للتعاون بين البلدين في الفترة القادمة |
|
أكد الرئيس مبارك ان زيارته للهند والمباحثات التي جرت خلالها مع القادة الهنود وجميع المسئولين في الدولة الصديقة، قد حققت نتائج ايجابية هامة، وان المرحلة المقبلة ستشهد طفرة حقيقية وكبيرة في هذه العلاقات.
وقال ان هناك اتفاقا في الاراء بين مصر والهند علي أهمية وضرورة البدء الفوري في شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين، تفتح الباب لإطلاق التعاون الكامل في جميع المجالات السياسية والاقتصادية بما يحقق مصالح الشعبين المصري والهندي.
وذكر الرئيس في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المرافقين له في زيارته التاريخية، ان هناك رغبة كبيرة من رجال الأعمال والمال، وأصحاب الشركات الهندية الضخمة والعالمية للاستثمار في مصر واقامة المشروعات بها،..، وان هناك ترحيبا مصريا كاملا بالتعاون مع الهند في الصناعة والتجارة، ومجالات التكنولوجيا في صورها وتخصصاتها المختلفة، سواء في تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا علوم الفضاء، أو مشروعات البترول والغاز والبتروكيماويات، والزراعة، ومشروع الصناعات المختلفة سواء في الغزل والنسيج، أو في غيرها.
وأكد الرئيس ان هناك عدة اتفاقيات مهمة وقعت بين البلدين في إطار التعاون الاقتصادي الشامل، وان رجال الأعمال الهنود يرون في مصر مكانا جاذبا للاستثمار، وهو ما يشجعهم ويدفعهم لاقامة المشروعات فيها.
واضاف انه تم الاتفاق مع القادة الهنود علي التنسيق المشترك حول جميع القضايا السياسية، والمستجدات والتطورات الاقليمية والدولية، وان هناك آلية واضحة لذلك من خلال الحوار الاستراتيجي الذي أعلن عن اطلاقه في نيودلهي، والذي يتم بين وزيري الخارجية في البلدين.
وقال ان الهند تؤيد مساعي مصر لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتدعم التوجه المصري في ذلك، وان هناك تنسيقا مشتركا بين مصر والهند علي ساحة عدم الانحياز وترحيبا هنديا كبيرا برئاسة مصر القادمة للحركة، خلال القمة التي ستعقد في شرم الشيخ.
كما ان هناك تنسيقا مصريا هنديا مشتركا تجاه الأزمة التي تواجه الاقتصاد الدولي حاليا،...، وشدد الرئيس علي ان المرحلة القادمة ستشهد انطلاق علاقات التعاون والصداقة بين مصر والهند في جميع المجالات، خاصة ان هناك روابط عديدة تربط الشعبين، وان هناك تشابها وتآلفا بين الشعبين، ومسيرتهما عبر التاريخ، في ظل الحضارة المصرية القديمة، والحضارة الهندية القديمة، وكذلك في مسيرتهما نحو الاستقلال وبعد ذلك النهوض علي طريق الاصلاح الاقتصادي والسياسي، وقال ان مصر تكن للشعب الهندي كل مشاعر الود والصداقة، وانها ترحب وتقدر نفس المشاعر من جانب الشعب الهندي تجاهها، وهو ما سيتم ترجمته إلي تعاون اقتصادي وسياسي فعال ومكثف خلال الاسابيع والشهور القادمة.
الإمارات ومصر
وحول زيارته السريعة لدولة الإمارات العربية الشقيقة في طريق عودته للقاهرة، بعد زيارته الناجحة للهند، قال الرئيس مبارك، ان هناك علاقات صداقة واخوة خاصة تربط بين مصر والإمارات العربية، وأن هناك تقديرا كبيرا متبادلا، وهناك علاقات ود وصداقة متميزة تربطه برئيس دولة الإمارات سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وهو نفس ما كان قائما مع سمو الشيخ زايد رحمه الله.
وأكد انه في ضوء ذلك كانت الزيارة، والتي تم خلالها تبادل الرأي ووجهات النظر حول الأوضاع علي الساحة العربية، ومنطقة الخليج وقضية السلام وجميع الموضوعات محل الاهتمام من مصر والإمارات.
وذكر الرئيس ان هناك اتفاقا علي دعم العلاقات في جميع المجالات، وهناك تنسيقا مصريا مع الإمارات بصفة دائمة،..، واضاف انه تم بحث الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها علي جميع دول العالم، وما يجب اتخاذه من خطوات للحد من تداعياتها علي مصر والإمارات بصفة خاصة، والدول العربية بصفة عامة.
وقال ان علاقات مصر الثنائية متميزة مع الإمارات وهناك تعاون اقتصادي وتجاري كبير، وهناك ترحيب مصري بالاستثمارات للاخوة ورجال الأعمال في الإمارات لإقامة مشروعات عديدة في مصر.
المواطن المصري
وأكد الرئيس مبارك ان زياراته للخارج، ولقاءاته ومباحثاته مع جميع القادة من الاشقاء العرب، أو قادة الدول الصديقة لمصر، تصب كلها في هدف واحد وهو صالح المواطن المصري، وتشجيع الاستثمار في مصر، ودعوة رجال الأعمال والمستثمرين في هذه الدول لإقامة المشروعات في مصر، وذلك لاتاحة المزيد من فرص العمل امام الشباب المصري في تلك المشروعات بالاضافة إلي زيادة المنتج علي الأرض المصرية وزيادة التصدير للخارج أيضا.
وشدد الرئيس مبارك انه في كل تحرك له، وفي كل عمل، أو قرار يضع المواطن المصري والشعب كله موضع اهتمامه وهدفه، وان مصلحة مصر والمواطن المصري فوق كل اعتبار، وقبل أي شيء آخر، وانه أقسم علي رعاية هذه المصالح يوم توليه منصب رئيس الجمهورية بإرادة الشعب، وانه يعمل دائما للوفاء بهذا القسم.
أداء الحكومة
وردا علي سؤال حول رأيه في اداء الحكومة، وما إذا كان علي المستوي المطلوب، خاصة في المجال الاقتصادي.
قال الرئيس مبارك انه يري ان الحكومة تبذل جهدها وان مستوي ادائها لمسئوليتها جيد، وانها تعمل بجدية في تنفيذ البرامج المحددة، والمشروعات المظلومة بصفة عامة.
وأضاف ان هناك جهدا كبيرا، وعملا مستمرا ومثمرا من المجموعة الاقتصادية، وان هناك ايجابيات كثيرة تحققت علي طريق الإصلاح الاقتصادي، وهو ما مكن مصر من تجاوز أزمات كثيرة واجهتها في الفترة القليلة الماضية، وعلي رأسها الأزمة العالمية في الغذاء والطاقة، وما تطلبه ذلك من توفير الدعم للمواطنين غير القادرين، والاسر محدودة الدخل.
وأكد ان ما تم تحقيقه من اصلاح للجهاز المصرفي والبنوك، ومن قبله في الضرائب والجمارك، وما تم انجازه في الصناعة والتجارة، والخدمات والمرافق الاساسية، والتعليم والمستشفيات والطرق والكباري، وكذلك الاسكان ومياه الشرب، والصرف الصحي، وغيره كثير.
وذكر ان الجهد من الحكومة والمجموعة الاقتصادية الذي تم خلال السنوات القليلة الماضية، هو الذي وفر لنا حصيلة يعتد بها من العملات الصعبة اتاحت لنا استقرارا جيدا علي المستوي الاقتصادي، وجعلتنا نتجاوز الايام والفترات الصعبة التي كنا فيها نعاني من نقص وعجز شديد في العملة الصعبة لسداد الاقساط، وكذلك شراء حاجاتنا الاساسية من القمح والزيت وغيرهما من السلع الضرورية في بداية وزارة الدكتور عاطف صدقي رحمه الله..وقال ان هذا التحسن والاستقرار علي المستوي الاقتصادي هو الذي خفف عنا الاثر المباشر للازمة المالية والاقتصادية العالمية التي اطاحت باقتصاديات كثيرة من دول العالم..واضاف ان الحكومة تعمل الآن وتبذل جهدا كبيرا للتخفيف من الآثار والتداعيات غير المباشرة الخاصة بهذه الأزمة العالمية.
لا خلافات داخل الحكومة
وردا علي سؤال حول ما يردده البعض في أحيان عديدة علي صفحات بعض الصحف الخاصة، من وجود خلافات بين بعض الوزراء، وان ذلك يؤثر علي اتساق الحكومة والتنسيق داخلها.
قال الرئيس ان التعاون والتنسيق بين اعضاء الحكومة موجود وقائم دائما ومستمر وان عملها يسير بصورة جيدة في إطار المسئولية المتكاملة والعمل الجماعي، كفريق،...، وذكر انه قد توجد في احيان وجهات نظر متنوعة في احد الموضوعات، وهذا طبيعي ويتم التعامل معه وتداركه في إطار المسئولية الجماعية للوزارة،...، وفي كل الأحوال انا أقوم بالمتابعة المستمرة والدقيقة لعمل الحكومة، وما يتم انجازه، وكل ما يهمني في هذا الشأن هو مصلحة الشعب وجميع المواطنين، ولا اسمح علي الاطلاق بأي شيء لا يحقق المصلحة العامة للشعب،...، وأنا أتدخل دائما لصالح المواطن، ولا أسمح بوجود شيء ضد ذلك.
ثم اضاف الرئيس، عموما انا لا انظر إلي ما يردده البعض علي صفحات الصحف، عن وجود خلافات داخل الحكومة، ولكني انظر إلي العمل وهل يتم ويسير بصورة جيدة ام لا، وما يهمني كما قلت مصلحة المواطن.
الفقر وزيادة السكان
وردا علي سؤال آخر حول مواجهة الفقر، ورعاية الفقراء، وما يتم في هذا الشأن،..، أكد الرئيس مبارك ان التوجيهات الدائمة للحكومة، هي العمل بكل جدية علي مواجهة الفقر، والحد منه، وان هناك جهودا مكثفة تبذل في هذا الشأن، وكلكم تعرفون ان لدينا في مصر أسرا عديدة تعاني من الفقر، ونحن نبذل غاية الجهد لمحاربة الفقر، ودعم ومساعدة الأسر الفقيرة، والعمل علي الانتقال بهم بعيدا عن حالة الفقر، وهناك خطط وبرامج لذلك، سواء بالنسبة للافراد والأسر، من خلال الضمان الاجتماعي، والمشروعات الاجتماعية الاخري، وكذلك دعم السلع، وكذلك ايضا هناك جهد كبير يبذل لتغيير الواقع الاجتماعي في القري الفقيرة، وتطويرها، ومدها بالمرافق والخدمات اللازمة لذلك، في إطار السعي للوفاء بالعدالة الاجتماعية، ورفع مستوي القري والاحياء الفقيرة.
وأكد الرئيس ان مصر لديها مشروعات عديدة للرعاية الاجتماعية، ومحاربة الفقر، ورعاية محدودي الدخل،...، وحذر من ان المشكلة السكانية، وزيادة اعداد السكان المستمرة، وعدم السيطرة عليها تقف عقبة أساسية في طريق محاربة الفقر، وتمكين الدولة من رعاية الفقراء، وتوفير جميع المرافق والخدمات اللازمة في الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والطرق والاسكان وغيرها.
وشدد الرئيس علي ضرورة بذل غاية الجهد للسيطرة علي الزيادة السكانية حتي نستطيع القضاء نهائيا علي الفقر في مصر، ونستطيع أيضا توفير الرعاية اللازمة للفقراء وتوفير مستوي كريم من الحياة لهم وأسرهم وابنائهم.
العلاقات مع امريكا
وردا علي سؤال حول العلاقات المصرية الأمريكية والتوقعات خلال المرحلة المقبلة في ظل وجود إدارة جديدة ابتداء من يناير القادم.
قال الرئيس ان العلاقات المصرية الأمريكية مهمة بالنسبة للدولتين، وان مصر حريصة علي ان تكون علاقاتها جيدة بالولايات المتحدة، وهناك حرص من الجانب الأمريكي علي ذلك أيضا.
وأضاف ان الاتصال الذي جري مع الرئيس المنتخب أوباما بعد اعلان نتائج الانتخابات الأمريكية كان ايجابيا للغاية، ونحن نأمل المزيد من العلاقات الجيدة، والتعاون المشترك لمصلحة البلدين، ولصالح الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط والمنطقة.
وحدة السودان
وردا علي سؤال حول زيارته الأخيرة للسودان وجوبا، قال الرئيس مبارك اننا حريصون علي وحدة السودان ولابد من مساعدة الاخوة في الجنوب وتخفيف معاناتهم وهم يحتاجون أيضا للمساعدة من اخوانهم في الشمال.
وحول جهود مصر لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين قال الرئيس مبارك ان مصر لا تدخر جهدا لمساندة الشعب الفلسطيني ودفع جهود عملية السلام مشيرا إلي الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة وأعرب عن أمله في ان يتوصل الاجتماع لقرارات تساهم في استئناف الحوار المتوقف مؤكدا ان التزام مصر بالقضية الفلسطينية تاريخي ولا يمكن التخلي عنه.
|
|