مبارك يبحث مع رئيسة الأرجنتين التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية
المباحثات تتناول قضايا الشرق الأوسط والوضع الدولي والعلاقات الثنائية
 | الرئيس حسني مبارك ورئيسة الارجنتين خلال مباحثات القمة المصرية الارجنتينة |
|
متابعة : إيمان أنور
عقد الرئيس حسني مبارك مباحثات قمة ظهر أمس مع كريستينا فرنانديز رئيسة الارجنتين بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
وقد اقيمت مراسم الاستقبال الرسمية لرئيسة الارجنتين لدي وصولها إلي مقر رئاسة الجمهورية حيث كان في استقبالها الرئيس حسني مبارك وعزفت الموسيقي السلام الوطني لكل من مصر والارجنتين. ثم استعرضت رئيسة الارجنتين حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما وصافحت كبار مستقبليها وفي مقدمتهم د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي ود. حسن يونس وزير الكهرباء وأحمد أبوالغيط وزير الخارجية ود. محمود محيي الدين وزير الاستثمار والمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة ود. هاني هلال وزير التعليم العالي وأمين أباظة وزير الزراعة.
واستكمل الرئيس مبارك ورئيسة الارجنتين مباحثتهما علي غداء عمل أقامه الرئيس مبارك تكريما لضيفة مصر والوفد المرافق لها يضم سرخيودانييل أوريباري حاكم إقليم انتريه ريوس وخورخي ثايانا وزير الخارجية وخوليو دي فيرو وزير البنية الأساسية وخوسيه لينو باراناو وزير العلوم والتكنولوجيا ولويس زاباجلي سفير الارجنتين لدي مصر.
كما حضر غداء العمل من الجانب المصري د. أحمد نظيف رئيس الوزراء والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي ووزراء الكهرباء والخارجية والاستثمار والإسكان والتجارة والصناعة والتعليم العالي والزراعة.
وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس حسني مبارك التقي أمس مع كريستينا فرنانديز رئيسة الارجنتين باعتبارها رئيسة دولة صديقة أقامت مصر معها علاقات دبلوماسية منذ عام ٧٤. كما احتفلت مصر العام الماضي بالذكري الستين لإقامة هذه العلاقات إلي جانب ارتباط البلدين بعلاقات في التعاون الوثيق.
وقال السفير سليمان عواد إن الرئيس مبارك استعرض مع رئيسة الارجنتين العديد من القضايا المتعلقة بالوضع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط والوضع الدولي والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح انه فيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط طلب الرئيس مبارك بناء علي رغبة الضيفة الزائرة خريطة للمنطقة وشرح عليها الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ٧٦٩١ وأيضا فيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.. كما شرح الرئيس مبارك بالنسبة لغزة المعابر السبعة التي تربط القطاع بإسرائيل موضحا نوعية المعابر حيث توجد معابر مخصصة للأفراد مثل رفح وإيرتس وأخري مخصصة للوقود مثل نحال عوز ومعابر مخصصة للسلع الاقتصادية مثل معبر كارني وأيضا المعابر المخصصة للمساعدات الإنسانية مثل كرم أبوسالم. كما أوضح الرئيس مبارك علي الخريطة الجدار العازل الذي تواصل إسرائيل بناءه. مشيرا إلي الموقف الراهن للجهود المصرية لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام والتشرذم بين الفصائل الفلسطينية.
كما استعرض مع رئيسة الارجنتين الموقف الراهن من المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والقضايا الستة المهمة والشائكة للوضع النهائي.
وأضاف السفير سليمان عواد انه علي الرغم من أن الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية قد استأثر الجزء الأغلب من المباحثات إلا أن الرئيس مبارك قدم عرضا لباقي محاور منطقة الشرق الأوسط فيما يتصل بالقضية اللبنانية والعراق وملف إيران النووي والوضع في منطقة الخليج والسودان بصفة عامة ودارفور بصفة خاصة والموقف في الصومال وتصاعد أعمال القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وكذلك الوضع في منطقة البحيرات العظمي الذي يشهد تصاعدا في أعمال العنف في منطقة الكونغو الديمقراطية. وقال السفير سليمان عواد إن المباحثات انتقلت عقب ذلك إلي الموقف الدولي حيث تركزت علي تداعيات الأزمة المالية العالمية والوضع الاقتصادي والمالي العالمي. وأضاف ان الرئيس مبارك ركز خلال المباحثات علي ضرورة العمل علي أن يكون صوت الدول النامية أي دول الجنوب قويا ومسموعا في أي حديث عن سبل احتواء تداعيات هذه الأزمة المالية والاقتصادية وكذلك سبل إصلاح النظام المالي الدولي الممثل في مؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات برتن وودز الدولية القائمة منذ عام ٤٤٩١ وهناك حديث دائر حول سبل اصلاح هذه المؤسسات علي نحو يتفق ويعكس ما يشهده النظام الدولي الاقتصادي والمالي من تطورات كبيرة منذ عام ٤٤٩١ حتي هذه اللحظة.
وقال السفير عواد إن رئيسة الارجنتين أعربت عن تقديرها البالغ للرئيس مبارك ودوره ودور مصر في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أعربت عن تقدير مماثل لما دعا إليه الرئيس مبارك بأن يكون صوت الدول النامية قويا ومسموعا في أي حديث عن اصلاح مؤسسات التمويل الدولية وفي أي حديث حول سبل الوقاية من هذه الأزمة المالية الراهنة التي تعرض العالم كله لأوقات عصيبة وكذلك سبل الحيلولة دون تكرارها.
وأضاف عواد أن المباحثات تناولت أيضا العلاقات الثنائية بين البلدين القائمة منذ عام ٧٤٩١.. مشيرا إلي حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ ٠٥٣ مليون دولار سنويا. مشيرا في هذا الصدد إلي أن الرئيس مبارك أعرب عن تطلعه إلي بذل المزيد من الجهود لتوسيع حجم التجارة بين البلدين إلي جانب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة. وقال السفير عواد ان الرئيس مبارك اعرب عن تقديره للتعاون بين مصر والارجنتين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. مشيرا إلي ان الرئيس الارجنتيني الاسبق كارلوس منعم قد زار مصر عام ٠٠٠٢ للمشاركة في افتتاح المفاعل التجريبي النووي في انشاص كما ان هناك كوادر مصرية يتم تدريبها في هذا المجال في الارجنتين وكل ذلك يكتسب زخما واهمية كبيرة في ضوء ما اعلنه الرئيس مبارك العام الماضي في اطلاق البرنامج الاستراتيجي المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وبناء عدد من المحطات النووية لتوليد الكهرباء.
واضاف السفير عواد ان الرئيس مبارك تطرق في ختام المباحثات إلي التعاون والحوار العربي اللاتيني والذي اطلقته مصر منذ الثمانينيات من القرن الماضي.. كما بحث القمة المقبلة لافريقيا ودول امريكا الجنوبية المقرر عقدها في ربيع العام القادم.
وردا علي سؤال حول عمليات القرصنة التي تتعرض لها السفن قبالة السواحل الصومالية؟
قال السفير سليمان عواد: ان هذه العمليات تهدد خطوط التجارة الدولية. مشيرا إلي التحرك العربي الذي دعت اليه مصر واليمن لبلورة موقف عربي تجاه هذه الظاهرة التي تشهد تصاعدا في الفترة الاخيرة واكد مجددا ان الحل الحقيقي لمواجهة هذه الظاهرة هو بذل المزيد من الجهود الجادة والمخلصة اقليميا ودوليا لاستعادة الصومال إلي الحضن العربي وإلي عضويته كدولة في الاتحاد الافريقي. واستعادة الهدوء والاستقرار إلي الصومال وهناك اتفاق وقع في جيبوتي ونأمل في تحقيق المصالحة الصومالية علي نحو ينهي الوضع الراهن المؤسف في الصومال والذي يتيح الفرصة لبعض العناصر للقيام بمثل هذه القرصنة. وردا علي سؤال حول علاقة مصر بتجمع دول الميركوسور الذي يضم الارجنتين والبرازيل والباراجواي والمكسيك، قال السفير عواد: ان مصر تأمل ان تلعب الارجنتين دورا في دعم التعاون بين مصر وهذه المجموعة التي تتمتع باقتصاد قوي في امريكا الجنوبية وبشكل يساعد علي التوصل إلي اتفاقية بين مصر وهذا التجمع الاقتصادي المهم.
|
|