سميحة أيوب : شائعات زواجى تضحكنى
15السنة -809ه - العدد1429ربيع الأولمن29- م2008إبريل من5 السبت
بتوقيت القاهرة 11:46:09 AM الساعة - 2/4/2007 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
حوار: خيري الكمار
ألقي بأحزانه وراء ظهره، وتجاوز محنة رحيل أمه بصعوبة، ضمد جراحة وتناسي صدمة غياب ست الحبايب، وسلم نفسه لساندرا في البلاتوه، ليعيش الدنيا مثل 'مسجون ترانزيت' فيلمه الجديد.
دخل معسكرا مغلقا وعكف بجانب نور الشريف ليقدم عملا يرضيه ويرضي جمهوره، ويعد اضافة لرصيد نجاحاته السابقة، ولم ينس احمد عز ان يبحث عن انسانة تؤنس وحدته وتخفف صدمته وتشاركه رحلة الحياة.
في هذا الحوار يبوح احمد عز بكل أحزانه وأحلامه وآماله.
في البداية تحدث أحمد عز عن فيلم 'مسجون ترانزيت' الذي اقترب علي الانتهاء من تصويره قائلا: الفيلم يحتوي علي تشويق كبير علي طريقة فيلمي 'الشبح' و'ملاكي اسكندرية' ويطرح قضية مهمة وهي انه لاتوجد غلطة صغيرة نتغاضي عنها ولكن الخطأ اذا لم ننتبه اليه يجعلنا نقع في أخطاء اخري أكبر.
ويضيف عز ان الشخصية التي يقدمها لشاب 'صنايعي خزن' يتورط في مشكلة ويدخل السجن ثم بعد ذلك يتطور الأمر ونري هل سيقدر علي الخروج منها أم لا.
وهل ترديد أكثر من اسم للعمل قبل بداية تصويره كان مقصودا منك لعمل دعاية له؟
­العمل الفني يعتمد علي وجهات النظر وأي فيلم قبل التصوير خاصة مرحلة التحضير يكون هناك أقاويل حول الاسم لأننا كفريق كل منا يقترح اسما حتي نصل الي ماهو مناسب فمثلا فيلم 'الشبح' كان اسمه 'أ' ولكننا تخوفنا منه وذلك لأنه عندما يوضع علي الأفيش لن يكون عامل جذب، وأيضا فيلم 'مسجون ترانزيت' لم نستقر علي الاسم الا بعد ترديد اكثر من اسم اخر واستقررنا عليه بعد جلسات عمل مع شخصيات مهمة في وزارة الداخلية خاصة بعد ان عرفنا انه يطلق علي نوعيات معينة من المسجونين، هذه هي الحقيقة خاصة أنني لا أحب أن أعمل أي نوع من 'البلبلة' حول العمل وأري أن تثبيت اسم الفيلم يساهم في الدعاية له أكثر من وجود أسماء عديدة.
لماذا أصبحت أكثر اصرارا علي الجلوس لفترات طويلة علي السيناريو؟ فهل تري ان هذا الامر مفيدا خاصة ان بعض الافلام تأتي اليك جاهزة؟
­جلسات العمل التي اعقدها مع فريق الفيلم حتي لو كان السيناريو جاهزا أحاول من خلالها أن أجعل الأحداث فيه تتناسب مع ذوق الجمهور، ودائما أحب ان اسمع كل شيء عن العمل منذ أن يكون فكرة ليس من أجل اجراء تعديلات بما يتناسب معي خاصة انني احترم السينارست الذي اتعامل معه ولكن حتي اتقمص الشخصية واتعايش معها منذ بدايتها كفكرة وهذا يسهم في ان تكون قريبة مني ويفيدني 100 % لانني تابعت تفاصيلها علي مدار أربعة شهور فالأمر عندي ليس جلوسا فقط علي السيناريو ولكن انا حريص علي المتابعة منذ البداية وهناك شيء ضروري ينبغي أن اشير اليه وهو أن الممثل ليس من يقف امام الكاميرات ليمثل ثم يذهب بعد ذلك الي النوم لكنه بالضبط مثل الموظف الذي يذهب الي العمل كل يوم عليه متابعة كل شيء حول الشخصية التي يقدمها.
في ظل تواجد أفلام عديدة خلال الفترة الحالية كيف تستطيع أن تخرج من دائرة التقليد، في أعمالك؟
­التيمات الفنية محدودة ونحاول التغيير في الطريقة التي نتناول بها التيمة. وقد تتشابه التيمة ولكن المعالجة تختلف تماما فمثلا فيلم 'ملاكي اسكندرية' قالوا عنه انه مأخوذ عن أجنبي وحدث نفس الشيء مع الشبح قالوا انه شبيه لفيلم porn identity والتشابه فقط بين العملين ان البطل فيهما فاقد للذاكرة ولكن التشابه يأتي عندما اقوم بنقل فيلم اجنبي بكل محتوياته وانا لن أفعل ذلك في حياتي الفنية.
لكن مع عدد التيمات المحدودة أصبحت كل الأعمال التي تعرض حاليا تتعرض لهجوم خاصة لحظة نزولها.. كيف تري ذلك؟
­ينبغي أن أشير الي شيء مهم وهو أن أي شخص من حقه ان يقول ما يريد لأننا في النهاية نقدم عملا من وجهة نظرنا لكن الهجوم والنقد ليسا من طبيعة عملنا ولكن وجهات نظرهم ليست بالضرورة ان اوافق عليها..
يبدو من بعض تصريحاتك وكأنك تغضب من النقد ولا تتقبل الرأي الأخر؟
­اطلاقا.. لا أغضب لأنني انظر الي الناقد علي انه الاستاذ الذي يحدد نسبة نجاحي في العمل وهذا يكون علي أسس موضوعية، لكن هناك نقد يقوم في الأساس علي التجريح والسب وبالتالي لا أهتم به.
وائل عبدالله المؤلف والمنتج لفيلمك الحالي 'مسجون ترانزيت' هل وجوده صار عاملا أساسيا في نجاح أحمد عز؟
­أنا أثق في عقله وتفكيره ولا أنكر دوره الكبير في تواجدي علي الساحة الفنية وبصراحة شديدة أنا أشعر باطمئنان كبير عندما أعمل معه ولاتربطني به أي عقود.
هل يعني ذلك ان العلاقة بينكما سارت ابدية؟
­أتمني ذلك.. ولكن اذا لم أعمل معه فسوف استعين به في كل صغيرة وكبيرة خاصة انه من أكثر الأشخاص الذين يرون أحمد عز بشكل دقيق ويقدمه للجمهور بشكل جديد.
نور الشريف يشاركك بطولة الفيلم كيف تري هذا الأمر؟ وإلي اي مدي تثير العلاقة بينكما داخل البلاتوه؟
­سعادتي بهذا العمل كبيرة لعدة أسباب أولها انه عودة للعمل مع ساندرا التي قدمتني في بداياتي بشكل جيد في فيلمي 'ملاكي اسكندرية' و'الرهينة' ووجود نور الشريف الاستاذ والذي أري أن مشاركته لي نجاح كبير بصرف النظر عما يحدثه الفيلم بعد ذلك من الناحية الجماهيرية والايرادات، واعتبر عملي مع النجم الكبير. يشبه بالضبط كأنني دخلت مدرسة لتلقي درس خصوصي مجانا.
ما أهم درس تعلمته من نور الشريف؟
­الالتزام لأنه لايعرف التأخير وانا كنت اظن نفسي ملتزما ولا أتاخر عن مواعيد التصوير لكنني رأيت الالتزام الحقيقي في هذا الفنان لأنه يأتي قبل التصوير بساعتين.. وهناك شيء آخر تعلمته من الاستاذ فبرغم خبرته الطويلة يذاكر ويحضر الدور وكأنه وجه جديد، وهو لايفهم فقط في التمثيل ولكن في كل شيء متعلق بالعملية السينمائية من اضاءة وتصوير ولذلك فأنا أشعر أن ادائي يرتفع لأنني اتعامل مع شخص يأخذ ادائي الي فوق وبالتالي يغير من طريقة تقديمي للشخصية الي الافضل.
هل شعرت بالقلق وانت تتعامل مع نور الشريف؟
­بالعكس.. فهو شخص مريح جدا واحترم تقديسه للمهنة رغم نجوميته الطاغية.
عودة النجوم الكبار في افلام الشباب هل تري ان هذا الأمر ضروري؟
­بالطبع ويمثل لي خبرة وتعليما ونجاحا علي المستوي الفني، ويؤكد ان هذا هو الصواب لاننا لن نتعلم ولن نكبر الا بخبرتهم وفي الأساس لم ندخل السينما الا بسببهم ومن وجهة نظري لايصلح ان نكون موجودين علي الساحة السينمائية بدونهم وبشكل واضح اشعر وكأنني مسنود بهم.
صلاح عبدالله أصبح عاملا أساسيا في أفلامك فهل السبب المنتج والذي يشترط ان يعمل في معظم الأفلام الذي ينتجها؟
­احب ان ارد عليك بسؤال هل الأدوار التي قدمها صلاح عبدالله معي لم تكن ملائمة؟ أعتقد أنه ممثل رائع ويمتلك احساسا عاليا بالاضافة الي انني اتفاءل به وعلي المستوي الشخصي اعتبره اخي الأكبر وأرغب في ان يشاركني كل أعمالي.
ايمان العاصي البطلة أمامك هي وجه جديد سينمائيا الا تعتقد انها مغامرة منك ان تعتمد علي ممثلة تقف امام كاميرات السينما لأول مرة في الوقت الذي يبحث فيه النجوم علي نجمات شهيرات؟
­المنتج والمخرجة اتفقا علي أن ايمان تمتلك مقاييس النجمة وهي الاصلح للدور، ولذلك رشحت له لكني اري في نفس الوقت ان ايمان نجحت تليفزيونيا ومعظم النجوم خرجوا من التليفزيون إلي السينما وهذا هو العرف السائد وأري أن الدور مناسب لها تماما.


حوار: ريزان عرباوي
ديانا كرازون سوبر ستار العرب تعيش منذ فترة قصيرة حالة حب عميقة.. بعد أن لعبت الظروف دورها لتجمع قلبين.. قلبها وقلب المصور خالد فضة.
فكيف تم ذلك وكيف تفكر في مشوارها الفني وحياتها الخاصة بعد اختيار شريك العمر..؟
في البداية سألتها: متي سيتم الإعلان الرسمي للخطوبة؟
­ بفرحة غامرة قالت: إن شاء الله خلال هذا الشهر فهناك بعض الترتيبات التي نقوم بها حتي يأتي خالد إلي عمان ليتحدث مع أهلي بشكل رسمي وسيتم هناك قراءة الفاتحة وتلبيس الدبل.. أما حفلة الخطوبة فلم نستقر إذا كانت ستكون في مصر أم عمان وغالبا سنقيم حفلا صغيرا بعمان وآخر بمصر فأغلب أصدقائي المقربين وأصدقاء الوسط مقيمون فيها.
وكيف بدأت قصة الحب بينكما؟
­ لم أكن أعرفه شخصيا.. اعرفه فقط بالاسم وبأعماله وفي آخر فترة كنت متواجدة فيها هنا طلبوا مني صورا لغلاف إحدي المجلات وأخبروني أن التصوير سيتم مع خالد فضة فوافقت لأني أعلم أنه شخص موفق في عمله وأجلت سفري ليوم واحد وذهبت إليه ولكن حدثت مشكلة أثناء التصوير وغادرت اللوكيشن وأنا غاضبة فطلب مني أصحاب العمل أن يبلغوني اعتذاره وألا أغضب من الموقف الذي حدث.
يعني كما يقال لا محبة إلا بعد عداوة؟
­ نحن لم نتشاجر ولم يحدث صدام بيننا مجرد سوء تفاهم ومشكلة خاصة بالفترة المحددة للوكيشن والتي كانت قصيرة فأخبرتهم أنني لن أستطيع التصوير في مدة محددة لأنني أفضٌِل أن تكون الفترة مفتوحة فاعتذرت وخرجت وأنا مستاءة وفوجئت به يرسل لي رسالة علي هاتفي النقال قال لي: 'أنت أجمل ما رأت عيني'.. اتصلت به لأشكره علي ذوقه وأخبرته أنني لست غاضبة من شيء وأنني آسفة لما حدث بالنسبة لأول مرة نلتقي فيها وتحدث معي في اليوم التالي وأنا في طريقي إلي المطار وسافرت وبقيت في عمان عشرة أيام.
وهل حدث اتصال بينكما خلال تلك الفترة؟
­ كنا نتحدث في اليوم أكثر من مرة بشكل مستمر حتي تعرفت عليه أكثر واستطعت أن أكوٌِن فكرة عنه صحيح غير مكتملة لأن فترة التعارف لم تكن كافية ولكن إلي حد ما استطعت أن أفهم بعض طباعه وعاداته وأفهم طريقة تفكيره وذات مرة قال لي 'ديانا أنا أريد الزواج منك فقد وجدت فيك نصفي الثاني'.
وما الصفات التي أعجبتك في شخصيته؟
­ طيب.. قلبه أبيض.. يتعامل بطبيعة وتلقائية.. صفاته قريبة من صفاتي لذلك فنحن متفاهمون مع بعض وكما يقال في مصر 'راجل بمعني الكلمة' لأنه يخاف عليك ويحافظ علي صورتك أمام الآخرين تشعرين معه بالأمان ويحبني جدا وهي صفات تتمني أي فتاة أن تجدها في الشخص الذي سترتبط به.
في المقابل لا يوجد إنسان كامل.. ما أبرز عيوبه؟
­ أكيد لا يوجد إنسان كامل وخالد عصبي جدا ولا يعجبه العجب كما يقال حتي في عمله فهو لا يقبل بتصوير أي من كان.. وعلي فكرة نحن من برج واحد يجمعنا برج العقرب، فيوم مولده 7/11 وأنا 30/10، والبرج أهم صفاته العصبية لكن الصفات تختلف من الرجل عن المرأة فأنا عصبية بعض الشيء ولكنني أستطيع السيطرة علي نفسي، فلست من النوعية التي تثار بسرعة فلابد أن أكون عكسه حتي أمتص غضبه.
بعد الزواج هل ستعتزلين الفن؟
­ إطلاقا هذه الفكرة لم تخطر ببالي خاصة في هذه الفترة فالفن لا علاقة له بحياتي الشخصية لأنني أحب مجال عملي. ولكل حادث حديث لأنه في النهاية عندما أكبر في السن سأعتزل مثل أي فنانة وصلت إلي مرحلة عمرية معينة واعتزلت وأنا كأي امرأة ترغب في الزواج وتكوين أسرة وعندما أصل إلي هذه المرحلة سيكون عندي أساسيات في حياتي أكون قد حققت نجاحا في عملي يرضيني واكتفيت به وفي نفس الوقت لديٌ أسرة أرعاها ويرعونني.
وإذا طلب هو منك الاعتزال؟
­ قرار الاعتزال لن يأتي إلا مني فلن يجبرني أحد علي ترك الفن إلا 'بمزاجي' وبرغبة نابعة من داخلي، ولو كنت بحبه وبموت فيه.
معني ذلك أنك تضحين بالحب من أجل الفن؟
­ أتمني ألا أصل إلي هذه المرحلة.. لكنني مطمئنة لأن خالد متفهم جدا لطبيعة عملي ويعلم أنني أحب هذا المجال.
هل أنت سيدة منزل ماهرة؟
­ لست ماهرة جدا في أمور الطبخ لأني لا أجيد صنع أنواع مختلفة من الطعام فقط الأمور البسيطة التي لا تتطلب مجهودا كبيرا لكنني أحب جدا ترتيب المنزل و الديكورات وأهتم بكل صغيرة وكبيرة في البيت لأني موسوسة جدا وأخذت هذه الصفة من أمي وجدتي.
خالد في مجال عمله يتعامل مع الكثير من النساء.. ألا يشعرك ذلك بالغيرة؟
­ أكيد بغار.. لكن عندما أري وضعا ليس طبيعيا أو حركات 'أوفر' من بعض الفتيات طبيعي أن أشعر بالغيرة، فلا توجد سيدة في الكون لا تغار علي من تحب ولكن ليس فيما يخص عمله لأنني أفهم طبيعته جدا وبالعكس أنا دائما أعطيه دافعا لكي يقدم أحلي ما عنده وأحرص علي متابعة أعماله وأبدي رأيي فيما يصورة فأنا سأكون زوجته وليس من الطبيعي أن أنكد عليه في المجال الذي يحبه حتي يشجعني هو أيضا علي تقديم أحسن ما عندي.
بالمناسبة ما آخر أخبار ألبومك الجديد.. هل بدأت بالتحضيرات الفعلية له؟
­ فعلا لقد بدأت في الاستماع لبعض الأغنيات لعدد من الشعراء والملحنين مثل تامر عاشور ومحمد رحيم وأكثر من ملحن.. فالمسألة تحتاج إلي بعض الوقت لأن ما يهمني في المقام الأول بالنسبة لاختياراتي وتعاملاتي أن أجد الشخص الذي يفهم صوتي ويساعدني علي تقديم ألوان جديدة وان شاء الله سأقدم عملا جيدا وسيكون هناك تجديد بالنسبة للmedia و
ولماذا لم تجددي عقدك مع شركة الميوزيك ماستر التي كان معها ألبومك الأول والثاني؟
­ الميوزيك ماستر لم تكن من اختياري فهي كانت جائزتي بعد فوزي بلقب سوبر ستار العرب ومدته عامين بعد انتهائهما لم يتم التجديد لأني لم أفضل ذلك فهي لم تعد بقوتها كما كات في السابق ولم تعد تتعامل مع فنانين كبار.
بعد فوز المنتخب المصري في كأس الأمم الإفريقية قدمت أغنية 'مصر جميلة الليلة' كيف جاءت فكرتها؟
­ صادف وجودي في مصر مع المباراة النهائية، وجاءت الفكرة من بعض الأصدقاء المقربين لي فتحدثت مع الملحن محمد رحيم وأخبرني أن هناك أغنية كلماتها كذا وكذا فأعجبت بها جدا فدخلت الاستوديو لتسجيلها يوم السبت الساعة الرابعة عصرا وانتهيت منها في اليوم التالي 'يوم الفاينال' توجهت بعدها إلي شركة مزيكا حتي يتم الانتهاء من المونتاج وحضرنا المباراة وأعطوني نسخة وبعد المباراة توجهت فورا للتسجيل في برنامج 'البيت بيتك' وتمت إذاعتها.

ملف من اعداد : اسامة صفار و دينا خليل و نرمين حسن ومحمد كمال
'إن أكثر الاحتياجات الانسانية إلحاحا هي حاجة الانسان الي البوح'.. تلك هي المقولة الشهيرة للشاعر البرتغالي فرناندو بيبو.. وهي ذاتها التي أثارت دوافع الابداع في جنينة الأسماك.
حالة الخوف وهواجس الرعب التي تسكن كثيرا من الناس في المجتمع فرضت نفسها علي هند صبري وعمرو واكد ويسري نصر الله وناصر عبدالرحمن.

انطلق نجوم فيلم 'جنينة الأسماك' من خلف أحواض زجاجية ليكشفوا حقيقة الخوف الساكن في النفوس وكأنهم أرادوا أن يحرروا كل أسري الخوف من قيودهم.
قبل ساعات من مشاركة فيلم 'جنينة الأسماك' في مهرجان تطوان السينمائي بالمغرب، أكد يسري نصر الله أن 'جنينة الأسماك' هو الفيلم الوحيد الذي صنع كل 'كادر' فيه 'بمزاجه'، وأن حكاية صنع الفيلم نفسها جاءت في سياق العمل، بل وصورت مشاهد منها..
ويسري نصر الله ينتمي الي مدرسة تحب السينما ولا تطلب منها سوي الجمال مقابل هذا الحب والاخلاص، ولعل الجدل الذي سببه الفيلم الذي عرض في قسم 'البانوراما' بمهرجان برلين السينمائي الدولي في بدايات عرضه بمصر يبشر بموجة من الجدل، وهو أمر ليس جديدا علي أفلام يسري نصر الله التي بدأت ب'سرقات صيفية' ثم 'مرسيدس' و'المدينة' و'باب الشمس' الذي بلغ زمنه أربع ساعات ونصف، وأخيرا 'جنينة الأسماك'.
يقول يسري:
شعرت بنجاح الفيلم الي حد ما في برلين حيث عرض في قسم البانوراما بعد اقبال المشاهدين عليه بكثافة، ثم بقاء معظمهم للمشاركة في النقاش حوله.
والحقيقة أنني تعاملت مع فيلمي هذا بأكبر كم من الحرية فحققت فيه كل ما حلمت به علي الصعيد الفني والبصري ولم أقم بتأجيل أي لقطة لوقت لاحق.
ويضيف عن موضوع الفيلم:
الشخصيتين الرئيسيتين في الفيلم 'هند صبري وعمرو واكد' لا يلتقيان إلا في نهاية العمل لكن تجمعهما في خط مواز نقاط مشتركة مثل قدرتهما علي السيطرة علي الآخرين من خلال مهنتيهما فيوسف الطبيب يحب الاستماع الي مرضاه وهم مازالوا تحت تأثير البنج وليلي من خلال برنامجها الليلي.
ومعظم أحداث الفيلم تدور خلال الليل حيث تنمو مساحات الأسرار وحيث تفضل ليلي ويوسف (البطلان) الاستماع الي أسرار الآخرين بدلا من أن يبوحا بما يفكران فيه، فيوسف يخضع لرغبات والده (جميل راتب) المتسلط المصاب بالسرطان. ويلخص رؤيته قائلا:
الفيلم يتحدث عن مساحات البوح المفقودة في المجتمع المصري خلال هذه الفترة.

ذاكرة السمكة

'ما لا يعرفه الكثيرون عن السيناريست ناصر عبدالرحمن أن هوايته الأولي هي قراءة مجلات 'ميكي' المتخصصة للأطفال، وناصر مغرم بالجزء الخاص بالمعلومات، وبينما يمارس هوايته قرأ معلومة فسرت له الكثير مما كان يحيره، تقول المعلومة أن ذاكرة السمكة لا تتجاوز سبعة ثواني.. وفهم ناصر لماذا تأكل السمكة في طريق عودتها بنفس الاتجاه رفيقتها التي كانت معها منذ لحظات.. واختزن ناصر المعلومة، حتي التقي بواحد من أقرب أصدقائه ويعمل طبيب تخدير وأخبره بها، فما كان من الصديق الطبيب إلا أنه صدمه بمعلومة أقوي، وهي أن ذاكرة المريض الذي يتم تخديره لا تتجاوز سبعة ثواني أيضا.. وذهل ناصر، وانتعشت رغبته الدائمة في الدهشة..
وفي أقرب لقاء مع يسري نصر الله أخبره ناصر بالمعلومتين، فقام يسري بالتصحيح مؤكدا أنها ثلاثة ثواني فقط في الحالتين، وطرح السيناريست فكرة فيلم، واستغرق الاثنان خمسة عشر يوما في التفكير في الأمر حتي التقيا مرة أخري.. ويومها قال ناصر ليسري أنه يريد أن يكتب فقال يسري ابدأ فورا.
ثلاثة أسابيع فقط هي الفترة التي استغرقها ناصر عبدالرحمن في كتابه 'جنينة الأسماك' يقول عنها:
كانت هذه الفترة هي أمتع أيام حياتي، خاصة حين وصلت لفكرة أن يعيش 'يوسف' طبيب التخدير الذي يقوم بدوره الفنان عمرو واكد في سيارته وكان شيئا مهما بالنسبة لي جدا، والأمر هنا يرتبط بي شخصيا فقد نزحت الي القاهرة من الأقاليم وكان معظم أصدقائي أيضا كذلك، ومعظمهم كان يعيش ­ تقريبا ­ في الشارع وفي الفيلم هناك شخصيتان رئيسيتان هما 'ليلي' هندي صبري، و'يوسف' عمرو واكد يستطيعان التنقل بمنتهي السهولة بين كل طبقات المجتمع وبينما 'ليلي' مذيعة 'الاعترافات الليلية' يلجأ اليها الجميع بلا تمييز في مشاكلهم، فإن يوسف يجري جراحة لمليونير، ثم يسارع بإجراء جراحة أخري لشخص معدم في 'بير السلم'، وهذا يمنحه نوعا من النشوة والحيرة والشجن لأنه يتعامل مع الألم، وكلما استمعت ليلي للمزيد من الأسرار، وعايش يوسف المزيد من الألم ازداد الجدار بينهما معا، وبين المجتمع سمكا حتي شبع الاثنان من آلام الآخرين، والشخصان علاقتهما العاطفية مهزوزة، فمن جهته يحب، لكنه لا يحبذ الزواج، وهي ترتبط بعجوز في علاقة لا تكتمل ولا أفق لها.
وحين انكسر الحاجز بينهما سقطت الأقنعة، وأزيل ستار العمليات والحاجز الزجاجي، فذهب الطبيب الي شقته أخيرا.
ويري ناصر عبدالرحمن أن رد فعل الجمهور والنقاد جيدا، بمعني أنه حين عرض الفيلم أثار حالة جدل ما بين عاشق للفيلم، وكاره له، وهذا يعني النجاح في كل الأحوال، وهذا يعتبر تحسنا واضحا في قبول الناس لهذه النوعية من الأفلام فخوف الجمهور منها يؤدي الي ندرتها.

لغة العيون

أما هند صبري فقد قالت عن هذه التجربة: انها حقا تجربة فريدة وغريبة من نوعها وكنت أصور في مشاهدي في جراج في وسط البلد عندما حدث تغيرا محوريا في الشخصية حيث أصبحت أكثر تحررا وعندما كنت أصور هذا المشهد تحديدا أدركت ضرورة تغيير إحساسي بالشخصية وهذا ما جعلني بشكل جديد ومختلف في الفيلم. أما يسري نصر الله فهو مخرج عبقري وحساس ويحمل فلسفته الخاصة في الحياة والعمل معه متعة كبيرة ومصدر لتنوع الخبرات في آن واحد وأنا فخورة جدا بالعمل معه.
وأضافت هند قائلة: لقد كنت خائفة جدا من عرض الفيلم وكنت في حالة ترقب شديدة لمعرفة رد فعل الجمهور حيث شعرت أنه أحس بعواطف 'ليلي' لانها تستطيع أن تحل مشاكل الآخرين ولا تستطيع أن تحل مشاكلها الشخصية ولا تستطيع أن تتخلص من أحزانها الي أن اضطررت الي وضع قناع علي وجهها وهو تغيير شخصيتها من خلال 'لوك' جديد.
وعن الأسباب الخاصة التي دفعت 'ليلي' لارتداء قناع جديد تقول هند:
'ليلي' ترتدي طوال الوقت قناع حتي تحمي نفسها من عواطفها وعواطف الآخرين وهو رد فعل طبيعي لأي انسان حساس يشعر بالخوف ولذلك تحاول ليلي تغليف نفسها بغطاء خارجي يحميها من خوفها من الآخرين وكذلك شخصية عمرو واكد الذي يشعر هو أيضا بالخوف ويحرر نفسه أمامها عندما يتحدث معها في برنامجها 'أسرار الليل' للاعترافات الليلية وعندما تذهب اليه لتعترف له بمشاكلها أثناء تخديرها وذلك بواسطة 'طبيب التخدير' عمر واكد يلتقيان في منطقة واحدة وتزول الحواجز ويتخلص كل منهما من الخوف.
وتشير هند الي أن: أهم ما يميز هذا الفيلم أنه لا يحتاج الي جمل حوارية لتفسيرها فهذه العلاقات تعتمد علي طريقة النظر بالعينين ومدي تواجد الاحساس في العيون وتعبيرها عما تريد أن تقوله الشخصية بدون كلمات وهذا لا يعني لغة العيون فقط بل ان نبرة الصوت قعدنا أن تكون انفعالية محملة بالمشاعر التي تشعر بها 'ليلي' ولذلك جاءت شخصية 'ليلي' معبرة في ادائها اكثر من الكلمات التي تعبر عنها في الجمل الحوارية.
وعن انتماء الفيلم إلي افلام المهرجانات اكثر من الأفلام الجماهيرية أكدت هند. ان هذه النوعية من الأفلام التي تركز علي المشاعر والروح أكثر وهذه النوع لها جمهوره الخاص.
وهذا الفيلم بالتحديد عميق المعني ويحمل مباديء وقيم ومشاعر داخلية في كل شخصية فيه وكل فرد من الجمهور يفهم الفيلم ويحس به بالطريقة الخاصة لكل فرد فالافراد مختلفون في تناولهم لمضمون الفيلم من رؤيتهم الخاصة وأي شخص سيدخل الفيلم سيخرج وهو يحمل حالة مختلفة فالافلام في معظمها تحمل خطابات اما سياسية أو اجتماعية مباشرة ولكن هذا الفيلم ليس كذلك فهو لا يحمل خطابات وتوجيهات بقدر ما يحمل من مشاعر تثير وجدان من يشاهده فهو 'حالة وليس 'قضية'.وعن مغامرتها بوضع ماكياج فاقع في الفيلم تقول هند: الدور مرسوم بهذه الطريقة وعندما جربنا أنا والمخرج نصر الله الماكياج ذهبت إلي المرأة لاشاهد نفسي فيها فاذا بي اصرخ من الدهشة فقد استغربت نفسي كثيرا وشعرت أنني فعلا 'ليلي' وأنني شخصية مضطربة وهذا 'الروج' الاحمر الاقع صدمني فعلا لذلك استراح نصر الله جدا لرد فعلي من الماكياج الفاقع لي ان هذا هو الشيء الذي يريده لأن خوف الشخصية قوي ودفعها إلي تغيير وجهها مما يسبب لها وللآخرين صدمة.وقالت هند وهي تضحك: في الحقيقة انا في شهر العسل وهذا الفيلم له ذكري خاصة عندي لانني عندما سافرت لبرلين كنت أستعد للزفاف وعندما كنت في شهر العسل كان الفيلم يعرض جماهيريا واعتبره فعلا فيلما رقيقا يخاطب مشاعر المشاهدين وارتباط الفيلم ايضا بزفافي اضاف علي الفيلم رقة زائدة.
 
العدد الحالي  
الأعداد السابقة  

   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: